الشيخ السبحاني

279

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية

مهما كثرت لا يمكن أن تلبي بحرفيتها حاجات المسلمين إلى يوم القيامة ، انبرى أئمة أهل البيت إلى إملاء ضوابط وقواعد يرجع إليها الفقيه عند فقدان النص أو إجماله أو تعارضه إلى غير ذلك من الحالات التي يواجه بها الفقيه . وتلك الأصول هي التي تكون أساسا لعلم أصول الفقه ، ولقد جمعها عدة من الأعلام في كتاب خاص أفضلها " الفصول المهمة في أصول الأئمة " للشيخ المحدث الحر العاملي المتوفى سنة ( 1104 ه‍ ) . ومن هنا فإنا يمكننا القول إن وجود أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) بين ظهراني الشيعة أغنى هذه الطائفة عن الحاجة الملحة لتدوين مسائل أصول الفقه إبان تلك الفترة الماضية ، إلا أن هذا لا يعني أنه لم ينبر لفيف من صحابة الأئمة لدراسة بعض مسائل الفقه نظير : 1 - هشام بن الحكم ( ت 199 ه‍ ) ، صنف كتاب الألفاظ ( 1 ) . 2 - يونس بن عبد الرحمن ، صنف كتاب اختلاف الحديث ومسائله . وهو مبحث تعارض الحديثين ( 2 ) . 3 - إسماعيل بن علي بن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت ( 237 - 311 ه‍ ) . قال عنه النجاشي : كان شيخ المتكلمين من أصحابنا . وذكر مصنفاته وعد منها كتاب الخصوص والعموم ( 3 ) . وذكره ابن النديم في فهرسته ، وعد من مصنفاته كتاب إبطال القياس ، وكتاب

--> ( 1 ) النجاشي : الرجال 2 : 398 / 1165 وهو مردد بين كونه كتاب لغة أو أدب ، أو كونه باحثا عن الألفاظ التي يستخدمها الفقيه في استنباط الأحكام لكون الأمر للوجوب والمرة والتكرار ، أو الفورية والتأخير إلى غير ذلك . ( 2 ) الطوسي : الفهرست : 211 / 810 والنجاشي 2 : 420 . ( 3 ) النجاشي ، الرجال 1 : 121 برقم 67 .